الشيخ الطيب لوعيل


ولد المرحـوم : الطيب لوعيل بقرية الدشـرة ( أولاد لعياضي ) سنة 1892 م حكم، من أبوين كريمين هما لخضر بن رابح ، والسعدية بغدادي بالمكـان المسى ( الدلالحـة ) في الجهة الشمالية الشرقية لمسجد العتيق بالقرية حيث المسافة بينه وبين مقر سكناه رحمه الله حوالي 120مترا تقريبا .

عاش المرحوم مرحلة طفولته مع أصحابه الذين يذكرهم دوما ويكن لهم كل الإحترام والتقديرأمثال: البشير خبابة "بن طاسة عود" ـ عبد المجيد بن سالم بلفاضلة ـ الشيخ علي بن قري المعروف ب ( علي بن البصير ) .
التحق بالكتاب رفقة العديد من أبناء القرية وبعد حفظ ما تيسر له من كتاب الله تعالى توقف عن الدراسة لأسباب لم تكن معروفة .

نشأ المرحوم الحاج الطيب لوعيل محبا لأولياء الله الصالحين وتعلم منهم حب الناس والإيمان بالقضاء خيره وشره ، ولقد مكث مع الشيخ العلامة الحاج السعيد طرش مدة طويلة حيث تمكن من خلالها تزويد نفسه بالقيم الاسلامية السمحاء التي جعلت منه رجل شعلة يستنير بها من عاشره من قريب أو بعيد لما يمتاز به من صفات حميدة .
لقد كان المرحوم ( الحاج الطيب ) يقضي جل وقته رفقة الحاج السعيد طرش ينفذ ما يطلبه منه كما أن الشيخ كان يحبه ولا يود مفارقته .

أما عن الأعمال الخيرية : فكان مساعدا للفقراء في تغطية البيوت وغسل البرانيس وحفر القبور وملازمة المسجد. وفي سنة 1936م سافـر إلى فرنسا وعمل مدة 25 سنة يشهـد له كــل المغتربين معه بالتقوى والإيثار ومساعدة المحتاجين ،وحتى موظفو إدارة العمل من الفرنسيين يكنون له كل الاحترام نتيجة تصرفاته واخلاصه في العمل .
لما عاد كمتقاعد سنة 1961 م لازم المسجد كمؤذن إلى سنة 1964 م حيث قصد بيت الله الحرام حاجا ومن ذلك التاريخ لم يدخل سوقا أو يجلس في مكان عام واقتصر عمله على مساعدة كل محتاج بنفسه أو بماله مطبقا في ذلك قول الله تعالى :
(( الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيــظ والعافيــن عن الناس والله يحب المحسنين )) . (الآية 134 من سورة آل عمران ).

أما المسجد العتيق فقد كان شغله الشاغل حيث يقضي معظم وقته فيه يؤدي صلواته الخمس وهو المؤذن والقيم الحارس .
قال رســـول الله صلى الله عليه وسلم :( الإمام ضامن ، والمؤذن مؤتمن فأرشد الله الأئمـــة وغفر للمؤذنين )أخرجه الترمذي.
من أعماله أيضا : تفقد الصخور في منطقة لقلاعة التي قد تشكل خطرا على السكان عند سقوطها فيقوم كل خريف بثفقدها أو تكسيرها إذالزم الأمر دون ملل .

ـــ تشجيع الفئة الشبانيةعلى الصلاة وتحبيب المسجد لهم من خلال النصح وتقديم الحلويات التي كان يحتفظ بها في حجرة في المسجد، ولحسن معاملته لهذه الفئة استطاع بعون الله تعالى أن يغرس حب بيوت الله تعالى في نفوس العديد من الشباب ، فقد كان رحمه الله تعالى القدوة الحسنة للعديد من أهل القرية وغيرهم .

ـ ومن أعماله الخيرية حفر القبور لكل الأموات دون تمييز في الحر والبرد. فلقد حرص على تعليم العديد ممن لهم رغبة في ذلك وحثهم على المحافظة على التربة ووجهة القبر.
ـ احترام الناس كبارا وصغارا وخاصة القاصدين بيته مطبقا للسنة النبوية : الابتسامة في وجه الضيف صدقة والكلمة الطيبة صدقة .
حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( تبسمك في وجه أخيك لك صدقة وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة وبصرك للرجل الرديء البصر لك صدقة وإماطتك الحجر والشوك والعظم عن الطريق لك صدقة وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة )) . رواه الترمذي .

ـ الإشراف على توزيع صدقات عيد الأضحى وعيد الفطـر الواردة إلى المسجد : حلويات ـــ خبز ــ تمر ....
لقد عاش المرحوم الشيخ الطيب زاهـدا في الدنيا بحق، وكل من جالسه يشهد له بذلك. فلا يتحدث إلا على الدار الآخرة وما يجب أن يعد لها ويتذكر الذين سبقوه بالإيمان وفعل الخير.
ومن طبائعه كثرة الاستماع وقلة الكلام مع من يحاوره ، فلا ينطق إلا بما يرضي الله تعالى لا يرفع رأسه في وجه محرم .
ــ حريص على صلة رحمه صدوقا في قوله وأعماله ومتقن لها . أول من يدخل المسجد وآخرمن يغادره لكثرة تعلقه به رحمه الله تعالى . توفي الشيخ الطيب لوعيل بتاريخ 17 ماي سنة 1986م في العشر الأوائل من شهر رمضان الكريـم ودفن جثمانـه الطاهــر بمقـبرة أولاد لعياضي (الدشــرة ) مسقط رأسه.
رحم الله الشيخ الفاضل ورحم معه كل من عاصروه وسبقوه ونالت بفضلهم القرية ذلك الشرف العظيم في العلم والمعرفة .
إنا للـــه وإنا إليـــه راجعــــــــــــــــون .

                                     المنطقة التي عاش فيها المرحوم( الحاج الطيب لوعيــل ) رحمه الله تعالى
حفيده: عبد الحميد لوعيل - إعداد بن عامر


Libellés :

إرسال تعليق

[facebook]

Author Name

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.