Latest Post

قبل أن أتحدث  عن الشهيد أحمد المطروش وعن إنجازاته التي حققها في الواقع؛  لابدّ من مقدّمة متواضعة - كأساسٍ لبنيان نتمناهُ، وتمهيدا لسيرة فحلٍ من الفحول، نقدمها كهدية رمزية لمن لا يعرفه من السادة القراء - حتى يأخذوا فكرة عن سيرة الشهيد، والمناخ الذي نشأ فيه، والمنطقة التي صقلت فيها شخصيته واشتدّ فيها عوده  بعيدا عن الغلوّ وبعيدا عن التعميم. لأن الحديث عن  أحمد المطروش،  هو حديث عن إرادة تكسرت أمامها قوة محتلّ غاشم وتهشمت... محتلّ جعل من الجزائر إحدى مقاطعاته لما بعد البحر - وبوابة لافريقيا - تلك القارة السمراء التي تعيش أوربا من خيراتها وكنوزها ومعادنها إلى اليوم...  بينما شعوبها يُقطعها الفقر والاحباط والحرمان- إلى درجة أن  شبابها يقطعون البحار بحثا عن لقمة العيش وعن مستقبل منشود.

الشهيد لخضر بشان بن محمد وبوختالة السعدية، ولد سنة 1930 بقرية تيويرة بلدية برج الغدير ولاية برج بوعريريج، وسط عائلة ميسورة الحال تعتمد في حياتها على الفلاحة التقليدية وتربية المواشي. ترعرع الشهيد وتربى في طفولته الأولى تحت كنف والديه، وشاءت الأقدار أن يختار الله والدته إلى جواره  وهو لم يبلغ سن الرشد، فوجد من جدته والدة أمه فاطمة بلعياضي الحضن الدافئ ، فقد كانت تتردد باستمرار على منزل العائلة لشدة تعلقها به. وباعتباره الإبن البكر، فقد تحمّل المسؤولية إلى جانب والده في الكثير من الأعمال الفلاحية ، والرعي كبقية أقرانه، في تلك المنطقة، نظرا لصعوبة الحياة وشظف العيش.


أعود بكم اليوم إلى أحداث 1984 و حكاية كواليس الكرة مع ASBG و صداها الذي هزّ مجلس الحكومة آنذاك. في ربيع سنة 1983 التي التحقت فيها بكلية الصيدلة بجامعة الجزائر وواصلت اللعب رغم بعد المسافة لفريقي العزيز مع أحبتي الأعزاء... وُضِعت لائحة بأمانة الدراسة تعلن عن تنظيم مباريات في الكرة مابين الكليات قصد اختيار منتخب جامعي،  فسجلت نفسي مع بعض الزملاء و أجرينا خمس مباريات أسفرت على تعييني في طليعة حراس المرمى كما حدث ذلك سنتين قبلها في جامعة سطيف و شرفني رفقة أخي الحفناوي بوقرة لتمثيل الجامعة في الألعاب الوطنية بالعاصمة أحرزنا فيها كأس المرتبة الثالثة بامتياز.

هـو محمد بن أحمد بن مرّوش بن الشريف بن المبارك بن الشايب، انتقل جده الشايب من قرية سيدي حسن، في نهايات القرن 16 ميلادي إلى موضع قرية ( الدشرة )، فكان هو أول من سكنه قبل أن ينزح إليه كل من أولاد لعياضي  وأولاد منصور والشواثرة. وعائلة الشيح محمد الحالية هي الوحيدة المتبقاة من نسل الجد الشايب الحسناوي.

ولـد محمد شايب بقرية الدشرة في 03 جانفي 1918، كان وحيد أمه، وتوفي عنه والده سنة 1924 بعد أن أدخله كُتّاب (بوسباط)، فقرأ القرآن على يد محمد الشيخ كعلول، ثم على يد الشيخ الفضيل طرش بزاوية السعيد بن الأطرش إلى أن تمكن من حفظه سنة 1933، ثم باشر تعليم القرآن في القرية بكُتّاب أولاد منصور، ثم انتقل سنة 1935 لتعليم القرآن عند آل ابن سالم بقريتهم ( مزيطة ) حتى سنة 1952.

قبل أن أبدأ حديثي عن مجموعة أولاد عبد الواحد، أعرف أن هناك بعض المتفيقهين... ولذلك يجب أن يعلم من يقرأ كلامي أن ما أصفه واقع عايشناه وليس عقيدة نحملها...فيجب التفريق بين المسألتين...وما أقوم به يدخل في إطار التدوين للأحداث...لاسيما والكتابة في المنطقة تكون شبه نادرة.

لم أكن أعرف شيئا عن قبيلة أولاد عبد الواحد برأس الوادي، ولاية سطيف سابقا، ولاية برج بوعرريج حاليا.  كيف اختارت  تلك البقاع كموطن لها ... ؟ ولا عن أصولها ومعتقداتها وخلفياتها... ولا عن تشابه الأسماء للقبائل العربية التي سكنت قلعة بني حماد  وتحصنت فيها وامتد حراكها  إلى أم البواقي ...ومنهم من سكن فرجيوة ولاية ميلة. وأذكر:  أولاد تبان، أولاد حناش، أولاد مخلوف، أولاد سالم، أولاد سيليني...الخ. وكل ما أتذكره  وأنا طفل صغير عن أولاد عبد الواحد ... كنا نطير فرحًا  عند قدومهم إلى قرية الدشرة التي أنحدر منها ...

في بداية التسعينيات من القرن الماضي، كنت أشتغل في ثانوية الغدير قبل أن تحمل لقب مالك بن نبي. وكان خليل طرش أستاذ في الفرنسية يشتغل هناك، وهو رجل فاضل...وذو أخلاق رفيعة.كان لاعبا محترفا في كرة القدم... لمن لايعرفه.  توفيت والدته رحمها الله في تلك السنة ...ولمن لايعرف العائلة... هي مسلمة فرنسية الأصل ومن أخيار الناس في الغدير تربية وأخلاقا.

Author Name

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.