Latest Post


أعود بكم اليوم إلى أحداث 1984 و حكاية كواليس الكرة مع ASBG و صداها الذي هزّ مجلس الحكومة آنذاك. في ربيع سنة 1983 التي التحقت فيها بكلية الصيدلة بجامعة الجزائر وواصلت اللعب رغم بعد المسافة لفريقي العزيز مع أحبتي الأعزاء... وُضِعت لائحة بأمانة الدراسة تعلن عن تنظيم مباريات في الكرة مابين الكليات قصد اختيار منتخب جامعي،  فسجلت نفسي مع بعض الزملاء و أجرينا خمس مباريات أسفرت على تعييني في طليعة حراس المرمى كما حدث ذلك سنتين قبلها في جامعة سطيف و شرفني رفقة أخي الحفناوي بوقرة لتمثيل الجامعة في الألعاب الوطنية بالعاصمة أحرزنا فيها كأس المرتبة الثالثة بامتياز.

هـو محمد بن أحمد بن مرّوش بن الشريف بن المبارك بن الشايب، انتقل جده الشايب من قرية سيدي حسن، في نهايات القرن 16 ميلادي إلى موضع قرية ( الدشرة )، فكان هو أول من سكنه قبل أن ينزح إليه كل من أولاد لعياضي  وأولاد منصور والشواثرة. وعائلة الشيح محمد الحالية هي الوحيدة المتبقاة من نسل الجد الشايب الحسناوي.

ولـد محمد شايب بقرية الدشرة في 03 جانفي 1918، كان وحيد أمه، وتوفي عنه والده سنة 1924 بعد أن أدخله كُتّاب (بوسباط)، فقرأ القرآن على يد محمد الشيخ كعلول، ثم على يد الشيخ الفضيل طرش بزاوية السعيد بن الأطرش إلى أن تمكن من حفظه سنة 1933، ثم باشر تعليم القرآن في القرية بكُتّاب أولاد منصور، ثم انتقل سنة 1935 لتعليم القرآن عند آل ابن سالم بقريتهم ( مزيطة ) حتى سنة 1952.

قبل أن أبدأ حديثي عن مجموعة أولاد عبد الواحد، أعرف أن هناك بعض المتفيقهين... ولذلك يجب أن يعلم من يقرأ كلامي أن ما أصفه واقع عايشناه وليس عقيدة نحملها...فيجب التفريق بين المسألتين...وما أقوم به يدخل في إطار التدوين للأحداث...لاسيما والكتابة في المنطقة تكون شبه نادرة.

لم أكن أعرف شيئا عن قبيلة أولاد عبد الواحد برأس الوادي، ولاية سطيف سابقا، ولاية برج بوعرريج حاليا.  كيف اختارت  تلك البقاع كموطن لها ... ؟ ولا عن أصولها ومعتقداتها وخلفياتها... ولا عن تشابه الأسماء للقبائل العربية التي سكنت قلعة بني حماد  وتحصنت فيها وامتد حراكها  إلى أم البواقي ...ومنهم من سكن فرجيوة ولاية ميلة. وأذكر:  أولاد تبان، أولاد حناش، أولاد مخلوف، أولاد سالم، أولاد سيليني...الخ. وكل ما أتذكره  وأنا طفل صغير عن أولاد عبد الواحد ... كنا نطير فرحًا  عند قدومهم إلى قرية الدشرة التي أنحدر منها ...

في بداية التسعينيات من القرن الماضي، كنت أشتغل في ثانوية الغدير قبل أن تحمل لقب مالك بن نبي. وكان خليل طرش أستاذ في الفرنسية يشتغل هناك، وهو رجل فاضل...وذو أخلاق رفيعة.كان لاعبا محترفا في كرة القدم... لمن لايعرفه.  توفيت والدته رحمها الله في تلك السنة ...ولمن لايعرف العائلة... هي مسلمة فرنسية الأصل ومن أخيار الناس في الغدير تربية وأخلاقا.
وحتى أضيف، كانت لها بنت معلمة تخرج بالحائك الى مدرسة طرش ..قبل ظهور الحجاب المنتشر اليوم...والمدرسة لا تبعد عنها كثيرا ...وكل أبناء الغدير الذين عاصروها يعرفون ذلك.

ماكنت لأتخلف عن زيارتك ومساعدتك بما أستطيع لو كنت في الجزائر. وماكنت أتخلف  عن مكالمتك! سمعت مؤخرا من طرف الأخ عابدين عقيدة الذي اتصلت به قصد تعزيته في وفاة عمه وعمته، وسألت بعدها أخي الأصغر مني سنا الذي زارك وتألم لوضعك...وأخبرني ابن خالتك صالح في مكالمة عن حالك الذي تدهور.

كنت ولاأزال أعتبرك أخي حتى لو لم تلدك أمي، لأننا تربينا في نفس البقعة الجغرافية وتقاسمنا في فترة البراءة...نبزة المطلوع، واللعب في الطويلة... واصطدنا مع بعض أنواعا من العصافير... وأنشأنا  مع بعض مرات ومرات القلتة في الواد...وكنا نتمتع بقفزاتك وسباحتك ... وتسابقنا  جريا وعلى الدواب...وتنافسنا في ألعاب كثيرة...

كان من بين شباب وكفاءات الغدير الذين تحمّسوا لفكرة اللقاء في هاته الفضاءات الجديدة...والتي جمعتنا على الأخوة والمحبة والتنقيب على كنوز المنطقة وتلك الأجواء التي تبعث الطمأنينة في النفوس وتزيدنا قربا، كيف لا - والغدير مسقط رأسه ومهد صباه وأساس مبناه؟ فيه درس مرحلته الابتدائية والثانوية...وفيه تعلم نحت الحروف، ومنه انتقل الى عالم الاعلام  والصحافة حيث حطّ الرحال في مبنى التلفزيون الرسمي بالجزائر العاصمة يوم أن كانت للكلمة مهرُُ يُدفع ...وانتقل الى الدوحة في قطر لمزيد من الاحترافية...حيث يزاول مهننه باقتدار.

Author Name

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.