Articles by "من المهجر"

‏إظهار الرسائل ذات التسميات من المهجر. إظهار كافة الرسائل

الكاتبة أميرة لزيار من مواليد برج بوعرريج مقيمة بالإمارات العربية المتحدة، خريجة أدب إنجليزي جامعة سطيف، محررة صحفية في العديد من الصحف و المجلات. قدمت برنامج أسألك يا أمي على قناة الشروق، سيناريست كتابة سلسلة فكاهية "سوق النساء" الذي عرض على قناة جزائرية.

"كان حليبا أسود" رواية ستصدر عن يوتوبيا للنشر و التوزيع عبارة عن سيرة ذاتية تتضمن سرد قصة الفنان المغربي محمد بنجدي الذي قاوم المرض العضال منذ أن كان طفلا صغيرا، هذه القصة الإنسانية التي يتجلى فيها دور الأب في قيامه بواجبه في رعاية  ابنه الصحية و العلمية حتى يعيد له الحياة كما عهدها من قبل، و يرجع له الخطوات التي كان يخطوها قبل سن الثالثة، على غرار أترابه الثلاثة الذين أكملوا حياتهم

أيّها الفيروس الفتّاك: مهما كان منبتك ومشربك، ومهما كانت غايتك ووسيلتك، ومهما كان حجمُ اختراقك  وشرّك، ومهما كانت دائرة نفوذك وسعة انتشارك، ومهما كانت قساوتك وحدّتك، ومهما كانت حيلتك ودهاؤك...ومهما كان مستوى التدمير الذي تقوم به على كل المستويات... حيث حطمت عائلات وعطلت اقتصادا، وأوقفت النقل برّا وجوّا وبحرًا...وجمّدت مشاريعًا، وأجّلت أعراسًا ونشاطات...وامتحانات،  وألغيت مواعيدًا وبرامج وزيارات...وقطعت التواصل وأغلقت الحدود والمدارس وكثير من المؤسسات.

اليوم يشتكيك الناس ومنهم من يسبّك ويلعنك،  ومنهم من يسعى لقتلك ومحوك من الوجود لو قدر على ذلك...ومنهم من يتهمك بأنك عديم الشخصية منافق ولئيم وغادر...

قبل أن أبدأ حديثي عن مجموعة أولاد عبد الواحد، أعرف أن هناك بعض المتفيقهين... ولذلك يجب أن يعلم من يقرأ كلامي أن ما أصفه واقع عايشناه وليس عقيدة نحملها...فيجب التفريق بين المسألتين...وما أقوم به يدخل في إطار التدوين للأحداث...لاسيما والكتابة في المنطقة تكون شبه نادرة.

لم أكن أعرف شيئا عن قبيلة أولاد عبد الواحد برأس الوادي، ولاية سطيف سابقا، ولاية برج بوعرريج حاليا.  كيف اختارت  تلك البقاع كموطن لها ... ؟ ولا عن أصولها ومعتقداتها وخلفياتها... ولا عن تشابه الأسماء للقبائل العربية التي سكنت قلعة بني حماد  وتحصنت فيها وامتد حراكها  إلى أم البواقي ...ومنهم من سكن فرجيوة ولاية ميلة. وأذكر:  أولاد تبان، أولاد حناش، أولاد مخلوف، أولاد سالم، أولاد سيليني...الخ. وكل ما أتذكره  وأنا طفل صغير عن أولاد عبد الواحد ... كنا نطير فرحًا  عند قدومهم إلى قرية الدشرة التي أنحدر منها ...

كان من بين شباب وكفاءات الغدير الذين تحمّسوا لفكرة اللقاء في هاته الفضاءات الجديدة...والتي جمعتنا على الأخوة والمحبة والتنقيب على كنوز المنطقة وتلك الأجواء التي تبعث الطمأنينة في النفوس وتزيدنا قربا، كيف لا - والغدير مسقط رأسه ومهد صباه وأساس مبناه؟ فيه درس مرحلته الابتدائية والثانوية...وفيه تعلم نحت الحروف، ومنه انتقل الى عالم الاعلام  والصحافة حيث حطّ الرحال في مبنى التلفزيون الرسمي بالجزائر العاصمة يوم أن كانت للكلمة مهرُُ يُدفع ...وانتقل الى الدوحة في قطر لمزيد من الاحترافية...حيث يزاول مهننه باقتدار.

هاهي مجلة الغدير تعود مُشرقة من على سفوح جبالنا التي حفت بنا و حمتنا منذ بداية حياتنا.كانت هذه الجبال و ستظل حدود بلدتنا الطبيعية، متوسلة إلينا بأن نجعل منها محط أنظارنا و ورشة أعمالنا.هكذا نشأنا بالغدير، فجعلنا منه ساحات لعبنا و مدارس علمنا، و ورشات عمل آبائنا، و حدائق غَرْسِنا و مرعى مواشينا. كان  وسيبقى لأهل الغدير أهل و أصهار من كل الأمصار، بل من كل دُوّار محيط ببلدة مضى تاريخها بمد البشر و جزرهم، متخذين منها ملاذًا حينا و مسترزقا  حينا آخر، من الرومان إلى الحمّاديين و من بني هلال إلى المعمرين . واليوم إذ ننعم باستقلالنا، هرعنا لبنائه و تشييده كباقي الوطن الغالي، مكرسين جهودنا لتنميته في كل المجالات.  فمن كان بالأمس يأتي من كل فج إلى الجامع الكبير بدشرة أولاد العياضي لتأدية صلاة جمعته و الوحيد آنذاك، أصبح له الاختيار لأكثر من ثلاثين مسجدًا.

كم هي ذاكرة الانسان مليئة بالأحداث والذكريات...؟ وكم هو مفيد الغوص في بعض التفاصيل و إخراج جزء منها الى السطح، وفتح الملفات التي أكلها الصدأ لاسيما إذا كانت تذكرنا بأجواء سعيدة...وأناس نعزهم ونفتقدهم.

وكم هو مستحسن اليوم في ظل الحجر الصحي وعهد كورونا ... تخيل تلك المشاهد  ونفخ الروح فيها من جديد وعرضها، سواء عبر الصور أو سماع تلك الأصوات وهي تطرق الآذان ؟ والعمل على تراكمها لاعادة تلك الأوقات المفعمة بالمحبة والأخوة... والهروب من الواقع المليئ بالخيبات.

بحلول شهر رمضان تنقلب موازين الأكل و الشرب و بعد يوم طويل من العمل و الصيام، وتبقى لحظات الفطور أميز ما ننتظر و أشهى ما ننعم به!

غير أن هذه الشهية ينجم عنها في كثير من الأحيان اختلاط في المعدة من كميات و أصناف ما ابتلعناه،  حيث تفسد معادلة الغذاء: أهو أكل  وشرب لتغذية أجسامنا أم ملء بطن غاب عنه كل شيء أكثر من نصف اليوم؟ إن من الواجب علينا فقهيا و علميا و غذائيا أن نعي قول مولانا الجليل: "فكلوا و اشربوا و لا تسرفوا".

عبد المالك بوعلام: هو أحد أبناء برج الغدير، مولود عام 1961.درس في برج الغدير، ثم في برج بوعريريج ، ثم في جامعة سطيف حيث تحصل على شهادة مهندس في علوم الكمبيوتر.

منذ 34 عامًا، غادر إلى فرنسا حيث تحصل على شهادة الدكتوراه في علوم الكمبيوتر في جامعة نيس الفرنسية. إشتغل عبد المالك بوعلام كمدرس وباحث في العديد من الجامعات ومراكز البحث العلمي في فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.

ليلة الانقلاب: رواية تصف الوضع الذي عاشته الجزائر في فترة ما بعد الاستقلال، والى غاية اليوم.

ارتبطت في بعض جوانبها بما يحدث في الوطن العربي من مآسي، دون التعمق في بعض التفاصيل السياسية والأحداث…
ليس تجاهلا لها، بل من باب الدفع الى ايجاد مخرج للأزمة التي عاشتها البلاد والتركيز على جوهر القضية لا على أعراضها ، كما أن الرّاوي أفرد كتابا آخر للمأساة سيرى النور ربما قريبا.

تحتوي الرّواية على فصلين. الفصل الأول: ركز فيه الراوي على الجانب الاجتماعي عبر محطّات مختلفة.

الكتاب هو: عُصارة أفكار وتراكمات معرفية وتجارب ... صاغها المؤلف في 5 فصول.
في الفصل الأول: يُقدِّمُ الكاتب من خلال الإشكالية التي يطرحها، بحثا موضوعيا مُفصّلا، يغوص من خلاله في أغوار ودهاليز الأزمة الجزائرية، الممتدّة إلى ما قبل الاحتلال الفرنسي، مُستعمِلًا في ذلك المعاينة والتشخيص.

كما يشرح الكاتب ضمن هذا الفصل عملية الاختراق التي تعرض لها المجتمع الجزائري، منذ معركة نافارين التي أستُدرِجَ إليها الأسطول الجزائري وحُطِّم، وكان ذلك مقدّمة لاحتلال الجزائر. وإلى غاية صدور الكتاب، عبر محطّات تاريخية وتسلسل منهجي سلس، وكذا انطلاق الجمهورية الجزائرية على أسُسٍ خاطئة، وتراكمات سلبية ورّثت جملة من الصراعات والصدامات والأحقاد... وولّدت احتقانا يكاد يحرق الجزائر. قبل أن يقترح الحلول.

في الفصل الثاني: يشرح كيفية تطويق الأزمة الجزائرية وطمأنة الشعب الجزائري من خلال بعث الأمل، حتى لا تضيف الأزمة أزمات أخرى، الشعب في غنى عنها، وترهن مصير أجيال المستقبل.
ويشرح كيفية الوصول إلى وعي عامّ في الجزائر عن طريق اقتراح مشروع مجتمع، كبديل حضاري يتلاءم مع طبيعة الشعب، تدفع إليه مؤسّسة وقناة المصالحة المستقلة، بغرس ثقافة الحوار وتبادل الأفكار والاهتمام بالأسرة، وتبنّي ضحايا المأساة الجزائرية. وفتح برامج توعوية وتنموية... تنافسية، ونوادي المصالحة في الداخل والخارج، تهدف إلى إعادة اللُّحمة داخل المجتمع الجزائري والحرارة الأسرية التي غابت، وبناء جسور التواصل، وإحياء القِيّم والأخلاق والفضائل، ومحاربة الرّذائل والآفات الاجتماعية المختلفة.

ذلك ما عشناه من فزع الصدمة في مساء جمعة لم تتم فيها نشوة الإنتصار بملعب سفوحي على سميتك باتنة في مباراة رائعة سجل فيها عابدين هدف الفوز و استمات الدفاع بقيادة عمار و المرحوم عيسى و عند مغادرة عاصمة الأوراس توادعنا على العشاء بحمام السخنة و اختلفنا في الميعاد.

كنت في السيارة الثانية بقيادة سي العربي و التي تعدت الشاحنة المشؤومة، رفقة موسى و المرحوم إبراهيم و عبد الرزاق تهامي و مسعود فراحتية و طال بنا الإنتظار حتى أخرى الليل سدوله و لحقت بنا حافلة رأس الوادي مقلّة الهداف مفزوعا محبطا فأخبرنا بالفاجعة و ماكان لنا إلّا مغادرة المكان مهرولين إلى الغدير بعد توقف في سطيف لإخبار من ينتظرنا في الغدير بالأمر و لكي نعود نحن الطلبة إلى غرفنا الجامعية لأن الفترة امتحانات !
و كان الهول مساء السبت عند المجيئ بشهيدينا المكفنين فما عرفت الغدير أحزن من ذاك اليوم و الله

كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ "صدق الله العظيم
 أبتاه؛ فراقك آلمني وقطّع أحشائي، ولم يعد للساني أن ينطق، ولولا أنني موقن بأنني سألتحق بك عاجلا أو آجلا لما استطعت أن أسكت لحظة لفراقك وأنا أبكيك.

أبتاه أيها اليتيم؛ لقد نشأت في اليتم فلا أب ولا خال ولا عمّ وجدته في صغرك، ولم تترعرع كما ترعرعنا نحن أبناؤك في حضنك وفي كنف حنانك وتحت غطاء برنوسك الناصع بالبياض الطاهر.
أبتاه؛ لقد أعطيتنا ولم نعطك، وسافرت من أجلنا فلم تغريك الحياة الحلوة التي كان بإمكانك أن تنالها، من خلال المكانة التي كنت تتمتع بها آنذاك، فكنت زاهدا ولم نكن نحن ندري عن الزهد شيئا وقتذاك.

 كنت تعيش كالشمعة أو المصباح الذي يضيء لغيره ويحترق، فكنت نعم الأب ونعم الرفيق. كيف لا وأنت تحمل كنزا بين ثناياك، كنت تردّده والناس نيام.
كنت تختمه في شهر الصبر سبع مرات وكنت تختمه في المسجد مع الجماعة مرة في الشهر، وكنت تتلوه ليلا ونهارا .
عندما كنت تأتي ونحن صغارا، كان إمام المسجد الطاهر يتلعثم أمامك رهبة من رهباتك، ليس خوفا منك وإنما لمكانتك عنده، وهذا إحساس كل تلميذ أمام معلمه.

رجل ذو بصيرة، أصيب بإعاقة جسدية في رجليه  ولكنه لم يستسلم لتلك الاعاقة أبدا، وراح  يتحدى الواقع الذي فرض عليه في القرية التي كان يقطنها وينافس الأصحاء بفرض نفسه كشخصية لا غبار عليها،  وتزوج وأنجب رجالا منهم الصحفي ومنهم حافظ للقرآن... وهو من كان يعيل العائلة إلى غاية مرضه ووفاته.

 رجل ينحني له الصبر،  ويحتضنه الحنين،  ويأتيه الوفاء حبوا، ويُحييه ضباط القرية...ويأتيه الرياضيون وهم مذعنون لسلطته.
 ذاك هو عمي مسعود الذي كان يرحب بنا في دكانه، الذي تعدت قيمته المعنوية كبرى الشركات العالمية... ويصنع لنا مما حباه الله من إرادة فولاذية، أحذية رياضية كنا  نتباهى بها أمام القرى الأخرى  في فترة السبعينيات وحتى منتصف الثمانينيات. إرادة يلين لها الحديد.

أحاول أن أصف دكانه الذي كنت أحفظه عن ظهر قلب،  لأرسم في مخيلات من لم يعيشوا جيلنا كيف كنا نحيا بوسائل البساطة والتواضع دون تصنع ولا تكلف،  وكيف كانت القناعة  تملأ البيوت  قبل أن يحل الجشع ... وينفلت العقد.
وأحاول أن أدغدغ  عقول من عاشوا تلك السنوات...علهم يستعيدوا من الذاكرة الايجابية بعض الذكريات...يشحنون بها  طاقاتهم التي أكلتها الحداثة المصطنعة.

Author Name

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.